You are currently browsing the category archive for the 'وقفات' category.
1- الدكتور يحيي المشد
في مطلع 1975 كان صدام حسين نائب الرئيس العراقي وقتها يملك طموحات كبيرة لامتلاك كافة أسباب القوة؛ فوقّع في 18 نوفمبر عام 1975 اتفاقاً مع فرنسا للتعاون النووي. من هنا جاء عقد العمل للدكتور يحيى المشد العالم المصري, والذي يعد من القلائل البارزين في مجال المشروعات النووية وقتها، ووافق المشد على العرض العراقي لتوافر الإمكانيات والأجهزة العلمية والإنفاق السخي على مشروعات البرنامج النووي العراقي
كانت عالمة مصرية في أبحاث الذرة وتلميذة للدكتور على مصطفى مشرفة سافرت لأمريكا وكانت تنوى العودة لمصر لكي تستفيد بلدها من أبحاثها حيث أنها كانت تستطيع إنتاج القنبلة الذرية بتكاليف رخيصة
و تلقت عروضاً لكي تبقى في أمريكا لكنها رفضت بقولها: “ينتظرني وطن غالٍ يسمى مصر “. وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس. و في طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقي بها في وادي عميق. قفز سائق السيارة واختفى إلى الأبد, وأوضحت التحريات أنه كان يحمل اسماً مستعاراً, وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها
يعتبر العالم سمير نجيب عالم الذرة المصري من طليعة الجيل الشاب من علماء الذرة العرب، فقد تخرج من كلية العلوم بجامعة القاهرة في سن مبكرة، وتابع أبحاثه العلمية في الذرة. ولكفاءته العلمية المميزة تم ترشيحه إلى الولايات المتحدة الأمريكية في بعثة، وعمل تحت إشراف أساتذة الطبيعة النووية والفيزياء وسنه لم تتجاوز الثالثة والثلاثين, وأظهر نبوغاً مميزاً وعبقرية كبيرة خلال بحثهعرضت عليه إغراءات كثيرة بالبقاء في أمريكا ولكنه قرر العودة إلى مصر.
وفي مدينة ديترويت وبينما كان الدكتور سمير يقود سيارته والآمال الكبيرة تدور في عقله ورأسه، يحلم بالعودة إلى وطنه لتقديم جهده وأبحاثه ودراساته على المسئولين، ثم يرى عائلته بعد غياب .
وفي الطريق العام فوجئ الدكتور سمير نجيب بسيارة نقل ضخمة، ظن في البداية أنها تسير في الطريق شأن باقي السيارات. حاول قطع الشك باليقين فانحرف إلى جانبي الطريق لكنه وجد أن السيارة تتعقبه. وفي لحظة مأساوية أسرعت سيارة النقل ثم زادت من سرعتها واصطدمت بسيارة الدكتور الذي تحطمت سيارته ولقي مصرعه على الفور, وانطلقت سيارة النقل بسائقها واختفت، وقُيّد الحادث ضد مجهول ،
4- دكتور نبيل القليني
قصة هذا العالم غاية في الغرابة، فقد اختفى منذ عام 1975 وحتى الآن، كان هذا العالم قد أوفدته كلية العلوم في جامعة القاهرة إلى تشيكوسلوفاكيا للقيام بعمل المزيد من الأبحاث والدراسات في الذرة. وقد كشفت الأبحاث العلمية الذرية التي قام بها عن عبقرية علمية كبيرة تحدثت عنها جميع الصحف التشيكية. ثم حصل على الدكتوراه في الذرة من جامعة براغ. وفي صباح يوم الاثنين الموافق 27/1/1975 دق جرس الهاتف في الشقة التي كان يقيم فيها الدكتور القليني, وبعد المكالمة خرج الدكتور ولم يعد حتى الآن
5- الدكتور نبيل احمد فليفل
نبيل أحمد فليفل عالم ذرة عربي شاب، استطاع دراسة الطبيعة النووية, وأصبح عالماً في الذرة وهو في الثلاثين من عمره ،
وعلى الرغم من أنه كان من مخيم “الأمعري” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد رفض كل العروض التي انهالت عليه -وفي الخفاء وعن طريق الوسطاء– للعمل في الخارج, وكان يشعر أنه سيخدم وطنه بأبحاثه ودراساته العلمية. وفجأة اختفى الدكتور نبيل, ثم في يوم السبت الموافق 28/4/1984 عثر على جثته في منطقة “بيت عور “, ولم يتم التحقيق في شيء
6- الدكتور العلامة على مصطفى مشرفة
مفخرة المصريين تتلمذ على ألبرت اينشتين وكان أهم مساعديه في الوصول للنظرية النسبية وأطلق عليه اينشتاين العرب وعثر على د. مصطفى مشرفة مقتولا في 16 يناير عام 1950 بطريقة بدائية للغاية بالسم .
7- الدكتور جمال حمدان
أهم جغرافي مصري، وصاحب كتاب “شخصية مصر”. عمل مدرسا في قسم الجغرافيا في كلية الآداب في جامعة القاهرة ، وأصدر عدة كتب إبان عمله الجامعي. تنبأ بسقوط الكتلة الشرقية قبل 20 عاما من سقوطها، وألف كتاب ” اليهود أنثروبولوجيا” يثبت فيه أن اليهود الحاليين ليسوا أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين .
وفي سنة 1993 عثر على جثته والنصف الأسفل منها محروقاً, واعتقد الجميع أن د. حمدان مات متأثراً بالحروق, ولكن د. يوسف الجندي مفتش الصحة بالجيزة أثبت في تقريره أن الفقيد لم يمت مختنقاً بالغاز, كما أن الحروق ليست سبباً في وفاته, لأنها لم تصل لدرجة أحداث الوفاة
و اكتشف المقربون من د.. حمدان اختفاء مسودات بعض الكتب التي كان بصدد الانتهاء من تأليفها, وعلى رأسها كتابة “اليهودية والصهيونية”, مع العلم أن النار التي اندلعت في الشقة لم تصل لكتب وأوراق د. حمدان, مما يعني اختفاء هذه المسودات بفعل فاعل . وحتى هذه اللحظة لم يعلم احد سبب الوفاة ولا أين اختفت مسودات الكتب التي كانت تتحدث عن اليهود
8- دكتورة سلوى حبيب
كان عنوان كتاب الدكتورة سلوى حبيب الأخير “التغلغل الصهيوني في أفريقيا “, والذي كان بصدد النشر, مبرراً كافياً للتخلص منها. د. سلوى حبيب الأستاذة بمعهد الدراسات الأفريقية, عثر عل بها مذبوحة في شقتها, وفشلت جهود رجال المباحث في الوصول لحقيقة مرتكبي الحادث ليظل لغز وفاتها محيراً, خاصة أنها بعيدة عن أي خصومات شخصية وأيضاً لم يكن قتلها بهدف السرقة, ولكن إذا رجعنا لأرشيفها العلمي سنجد ما لا يقل عن ثلاثين دراسة في التدخل الصهيوني في دول أفريقيا على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي , وبشهادة الجميع كانت هذه النقطة من الدراسة ملعبها الذي لا يباريها أحد
9- الدكتور سعيد سيد بدير
كلنا يعلم الفنان الراحل سيد بدير ولكن ليس معظمنا يعرف إن له ابنا كان عالما فذا في هندسة الصواريخ
تخرج في الكلية الفنية العسكرية وعين ضابطا في القوات المسلحة المصرية حتى وصل إلى رتبة مقدم وأحيل إلى التقاعد برتبة عقيد بناء على طلبه بعد أن حصل على درجة الدكتوراه من إنجلترا ثم عمل في أبحاث الأقمار الصناعية في جامعة ليزيزع الألمانية الغربية وتعاقد معها لأجراء أبحاثه طوال عامين وهناك توصل المهندس الشاب من خلال أبحاثه إلى نتائج متقدمة جعلته يحتل المرتبة الثالثة على مستوى 13 عالما فقط في حقل تخصصه النادر في الهندسة التكنولوجية الخاصة بالصواريخ.
رفض الجنسية كما رفض كل من سبقوه ورفض البقاء وقرر العودة فزادت التهديدات فعاد إلى وطنه ليحموه وذهب إلى زيارة أقاربه بالإسكندرية وهناك قتل والمصيبة إنهم ادعوا انه مات منتحرا
يظهر الراجل ده كان مصر على الانتحار فقطع شرايينه وفتح أنبوبة البوتاجاز ورمى نفسه من الدور ال 13 يعني المطلوب بس كلام يدخل العقل
لا اله إلا الله إنا لله وإنا إليه راجعون
10- العالم اللبناني رمال حسن رمال
أحد أهم علماء العصر في مجال فيزياء المواد كما وصفته مجلة لوبوان، التي قالت أيضا إنه مفخرة لفرنسا كما تعتبره دوائر البحث العلمي في باريس السابع من بين مائة شخصية تصنع في فرنسا الملامح العلمية للقرن الحادي والعشرين،
جاءت الوفاة في ظروف مريبة حيث حدثت في المختبر ووسط الأبحاث العلمية التي تحدثت عنها فرنسا، كما جاءت الوفاة عقب وفاة عالم مسلم أخر هو الدكتور حسن كامل صباح
لم يستبعد وجود أصابع خفيه وراء الوفاة التي تتشابه مع وفاة العالم حسن صباح في عدم وجود آثار عضوية مباشرة على الجثة.
11- الدكتور حسن كامل صباح (أديسون العرب )
يصل عدد ما اخترعه حسن كامل الصباح من أجهزة وآلات في مجالات الهندسة الكهربائية والتلفزة وهندسة الطيران والطاقة إلى أكثر من 176 اختراعًا
وقد حدثت الوفاة المفاجئة مساء يوم الأحد 31 مارس 1935 وكان حسن كامل الصباح عائدًا إلى منزله فسقطت سيارته في منخفض عميق ونقل إلى المستشفى، ولكنه فارق الحياة وعجز الأطباء عن تحديد سبب الوفاة خاصة وأن الصباح وجد على مقعد السيارة دون أن يصاب بأية جروح مما يرجح وجود شبهة جنائية خاصة
12- الدكتورة السعودية سامية عبد الرحيم ميمني
كان لها اكبر الأثر في قلب موازين عمليات جراحات المخ والأعصاب، كما أنها جعلت من الجراحات المتخصصة الصعبة جراحات بسيطة سهلة بالتخدير الموضعي
عرض عليها مبلغ من المال والجنسية الأميركية مقابل التنازل عن بعض اختراعاتها, ولم يكن المبلغ بسيطا بل كان العرض خمسة ملايين دولار أميركي إضافة للجنسية الأميركية ورفضت العرض
واستمرت الدكتورة سامية في دراستها وإنجاز أبحاثها ولم يصبها اليأس إلى أن حلت الفاجعة الكبرى
عندما نشرت محطة السى ان ان صورا لجثة الدكتورة الشهيدة وقد تعرف عليها أهلها عن طريق الصدفة لمشاهدتهم هذه القناة التي بثت الواقعة وصور الدكتورة سامية ميمني, حيث قتلت خنقا في شقتها ووجدت جثتها في أحدى المدن الأميركية داخل ثلاجة عاطلة عن العمل
وهناك الكثير الكثير
مثلاً : الطائرة المصرية التي سقطت بعد إقلاعها بقليل من أمريكا متجهة إلى مصر وعلى متنها
الكثير من الضباط ذو الرتب العالية بعد إكمال دراساتهم و دوراتهم التدريبية وكانوا من نخبة النخبة في جميع قطاعات الجيش المصري …
وبينما كانت صور الرادار تدل على أنها أصيبت بصاروخ
رد المحققون الأمريكان أن ما في الصور كان جزء من الجناح المتكسر من شدة السقوط
و العالم المصري الأخير ( نسيت اسمه ) إلى قبل شهرين وجد جثته أخوه في شقته بعد اختفائه أكثر من شهر
واستبعدت المباحث أي شبهه جنائية
يا ترى بعد 12 حادثة قضاء وقدر ل 12 عالم مسلم في مختلف التخصصات أبرزها الذرة وهندسة الصواريخ
هل فيه رابط بينهم ؟
الرابط الواضح لي أقله أنهم من الخالدين في دنيا العلم والعلماء وأن الحق والعدل والإخلاص له ضحايا وشهداء
ولكن بالتأكيد هناك روابط أخرى
و لكن لان القضية مطروحة فى الاعلام .. و هى قضية الفتاة السعودية التى تم اغتصابها فتم الحكم عليها بالجلد ؟؟؟
و مؤخرا وحدت فى مدونة البوابة حديث محامى الفتاة المنكوبة
فانقله لفتح باب المناقشة
بشأن الحكم على فتاة القطيف، وعن سحب ترخيص المحامي بمزاولة المهنة!!
-
عقدت في يوم الأربعاء 14/11/2007 في المحكمة العامة بالقطيف جلسة النطق بالحكم في قضية فتاة القطيف والتي كانت ضحية اغتصاب جماعي بشع تم من قبل سبعة من الجناة الذين تجردوا من كل قيم الإنسانية السوية حيث قاموا باختطافها واغتصابها بشكل جماعي تحد تهديد السلاح الأبيض , حيث عُدلت الأحكام بحق الجناة من قبل مجلس القضاء الأعلى، وقد عُقدت الجلسة بحضور الهيئة القضائية كاملة، والدفاع كما حضرت الناشطة الحقوقية الأستاذه فوزية العيوني وقد حكمت الهيئة القضائية على الفتاة «الضحية» بالسجن ستة أشهر والجلد 200 جلدة بعد أن كان الحكم السابق الجلد 90 جلدة وقد أبدت الفتاة عدم قناعتها بالحكم وطلبها رفعه للتمييز وسيتم تسليمها الحكم بعد عشرة أيام لتقديم اللائحة الاعتراضية عليه، كما عدلت الأحكام الخاصة بالجناة والتي كانت تتراوح قبل الاعتراض على الحكم ما بين السجن 11 شهر وخمس سنوات لتصبح بعد التعديل السجن مدد تتراوح ما بين سنتين وتسع سنوات، مع زيادة في عدد الجلدات.
وحيث أن الفتاة هي من قام بالمطالبة بإعادة النظر بالأحكام من خلال محاميها فإن زيادة الحكم والحالة هذه على الفتاة الضحية يأتي مخالفاً للقاعدة القضائية الراسخة التي تنص على أنه: «لا يُضَارَّ طاعنٌ في طعنه» لأن الاستئناف حق مكفول للمتهم، ويعتبر من المعايير الرئيسية للمحاكمة العادلة ومتى ما أهملت تلك القاعدة القضائية فإن ذلك يبطن مصادرة ذلك الحق حيث يرهب كل من يريد الاعتراض على الحكم القضائي وخصوصاً في القضايا الجنائية، من أن يعاقب جراء ذلك وتزاد عليه عقوبته وهو ما حدث مع تلك الفتاة التي أرادت فقط العدالة من الشرع والاقتصاص من جلاديها منهم حتى لا يفلت المجرم بجرمه وجريرته.
وقد اعتمدت الهيئة بحكمها على الفتاة بهذه القسوة على أنها سبب في وقوع الجريمة وأنها كانت في خلوة غير شرعية مع شخص أخر مع أن جريمة الخطف تمت في مكان عام كما أكدته محاضر التحقيق وبالتالي فإن أركان الخلوة غير الشرعية مع الشخص الذي كان معها - والذي لم يكن ضمن عداد العصابة التي مارست الجريمة - غير متوافرة في هذه الحالة، ولا سيما وأن الفتاة كانت في حالة إكراه انعدمت فيها إرادتها حيث كانت تحت تهديد ذلك الشخص بصورة شخصية لها وكل ذلك ثابت من خلال محاضر التحقيق التي كانت بين يدي القضاة وسجلات مكالمات الهاتف الواردة لهـاتف الفـتاة من قبل ذلك الشخص، كما أن الصورة سلمت في محضر رسمي في الشرطة، وكنا نأمل أن تراعي الهيئة كل تلك الحيثيات وأن تستحضر روح الشريعة ومقاصدها الكبار في تشريع العقوبة وخصوصاً في المسائل التعزيرية فما أصاب تلك الفتاة لا يمكن مقارنته بأي عقوبة تعزيرة على فرض ثبوت تهمة الخلوة.
وعلى أقل تقدير أن تكون تلك الشبه مدخلاً لدرء العقوبة عنها في ظل الجريمة «الأكبر» التي وقعت عليها واستحضار قرينة البراءة حيث أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته ،
وتفعيل قاعدة تفسير الشك لصالح المتهم ولا سيما وأن القاعدة الأصولية تنص على أن «الدليل متى ما تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال», إلا أنه وللأسف لم يحدث شيء من هذا وحكم على الضحية بهذا الحكم بالغ القسوة.
أما الادعاء بأن الفتاة كانت سبباً في الجريمة التي وقعت عليها فهو أمر مثير للغرابة ومخالف لأبسط قواعد المنطق السليم حيث أن ذلك الادعاء قد يفهم منه بأن جريمة الاغتصاب ليست مجرمة بذاتها وأنها خاضعة لاعتبارات أخرى وهو أمر أعتقد أنه مخالف لما يفترض أن تكون عليه العقوبات المقررة بالشريعة فالزنا على سبيل المثال سلوك مجرم دون أية اعتبارات أخرى حتى ولو افترض أنه برضا الطرفين فهو عمل مجرم دون أية اعتبارات أخرى فالدفع بأن المرأة كانت بمعية شخص أخر وقت حدوث الجريمة دفع غير منتج في الدعوى إطلاقاً ولا يغير من بشاعة جريمة الاغتصاب والخطف والتهديد بالسلاح التي تعتبر سلوكاً مجرماً بحد ذاتها متى ما اكتملت شروطها وأركانها، ولنا أن نتساءل في هذا الصدد: ماذا لو قام شخصٌ أو أشخاص باختطاف فتاة كانت في خلوة مع شخص آخر وقتلوها فهل نقول بناءً على منطق الهيئة القضائية مصدرة الحكم، بأنها كانت سبب في جريمة القتل وأن دمها والحالة هذه هدر ولا يقام الحد على قتلتها؟
وقد فوجئنا في بداية الجلسة وقبل أن نتكلم كلمة واحدة غير إلقاء السلام، بتلاوة قرار أصدرته الهيئة القضائية يقضي بمنعي من الترافع بالقضية وسببته بأني أمارس «اللدد بالخصومة» «ومعناها الإنسان الذي يجادل بالباطل» وكيفت الأعمال التي قمت بها من خلال القنوات الرسمية على أنها «لدد في الخصومة» مع أنني فقط طالبت بتطبيق النص الشرعي والقانوني، وهو واجب تمليه عليً مهنتي، وكلها موثقة ومؤصلة بالنصوص القانونية السارية والتي كان لها الأثر المباشر في نقض الأحكام وكأن الهيئة القضائية كانت تنتظر منا أن نسلم ونرضخ لحكمها وإجراءاتها غير القانونية حتى نسلم من وصمة «الألد الخصم» التي وصمتنا به الهيئة القضائية، في حالة أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها حالة من التشفي والانتقام وفقدان التوازن.
ومن المؤسف أن يحاول القضاة الالتفاف على الحقيقة، ويتجاوزوا السمت القضائي ويدعو زوراً بأنه قد صدرت مني ألفاظاً مسيئة لهم في الجلسة، الأمر الذي استدعى إبعادي عنها، وهو ما يخالف الحقيقة حيث لم تصدر مني أية ألفاظ سواءً كانت مسيئة أو غير مسيئة لأني لم أتحدث إطلاقاً إلا بإلقاء التحية عليهم ولتي لم تلق رداً منهم، وكل ما حدث كان بشهادة وحضور السيدة فوزية العيوني وولي الفتاة والفتاة نفسها، وهم أحياء يستطيعون أن يقولوا كلمة الحق فيما حدث، لكن وللأسف أصبح القضاة في ظل الثقافة التقليدية السائدة، فوق الشك والمساءلة وتدثروا بوشاح القداسة الذي يحصنهم حتى من المطالبة بأبسط الحقوق, ويطلق لهم العنان للتجني على الخلق دون أن يكون لهم خطام أو زمام.
كما أن منعي من الترافع في القضية في هذه المرحلة ينم عن مصادرة لحق موكلتي في الدفاع وكان يجدر بالهيئة القضائية إذا ما كانت تستحضر قيم العدالة المجردة أن ترفع الجلسة لحين تمكينها من توكيل محام آخر يحضر معها.
كما قامت الهيئة القضائية بمصادرة تصريح المحاماة الخاص بي في تنكر لأبسط القواعد القانونية الواردة في نظام المحاماة الذي نظَّم عملية التعاطي مع المخالفات التي يُزعم بأنها صدرت من المحامي حيث حددت المواد «29-إلى -27» من نظام المحاماة تلك الإجراءات على سبيل التفصيل كما أن المادة الثالثة عشرة نصت على أنه «مع مُراعاة ما ورد في المادة الثـانية عشرة، للمُحامي أن يسلُك الطريق التي يراها نـاجِحة في الدِفاع عن موكِلُه، ولا تجوز مُساءلتُه عمَّا يورِدُه في مُرافعتِه كتابياً أو مُشافهة مما يستلزمُه حق الدِفاع.»
مما يؤكد على أن قيام الهيئة القضائية بمصادرة تصريحي من تلقاء نفسها دون التقيد بالإجراءات القانونية المتبعة في هذا الشأن يعد مخالفة جسيمة وتنكراً للقاعدة القانونية وتمرداً على الوثائق القانونية الصادرة من الدولة كما أنه سلوك ينبئ عن طريقة التعاطي السلبي من قبل بعض الذهنيات القضائية التقليدية مع مهنة المحاماة وينال من استقلاليتها.
وقد أبلغت في اليوم ذاته من قبل وزارة العدل بأن هناك دعوى تأديبية مقامة ضدي وستكون أولى جلساتها في تاريخ 25/11/1428هـ ومع التزامنا بحضور الجلسة المقررة واحترامنا للنصوص القانونية التي تحكم تعاطي وزارة العدل مع المحامين وفق القواعد والمعايير المحددة في نظام المحاماة، والتي لا تجيز مصادرة رخصة المحاماة قبل أن تتم إجراءات المحاكمة التأديبة وإلا أصبحت تلك المحاكمة صورية لأنها حكمت مسبقاً ونفذت الحكم بمصادرة التصريح قبل المحاكمة، مما يفترض الإدانة المسبقة ويخالف قرينة البراءة، ونخشى أن يكون وراء تحريك مثل تلك الدعوى هو قيامنا بالترافع في قضايا مرفوعة ضد بعض الهيئات التي اكتسبت على مرور الزمن، حصانة عن المساءلة وكذلك ترافعنا عن رموز أضمرت لها بعض التيارات الدينية عداءً بسبب أفكارها وآرائها، كما نأمل ألا تكون تلك الدعوى التأديبية بداية لإجهاض النفس الحقوقي المتنامي في السعودية والمؤسس على الثوابت الدينية والسياسية في البلد في ظل تنامي هامش حرية الرأي والتعبير والذي سمح بمجال معقول من الحركة نحو التغيير والتحديث.
ومن المؤسف أن تصدر تلك الإجراءات التعسفية ضد الدفاع مع أنه قد تعاطى مع القضية منذ توليها بعد صدور الأحكام الأولى وفق القنوات الرسمية حيث تواصلنا مع وزير العدل ورئيس هيئة حقوق الإنسان ولهيئات القضائية باختلاف درجاتها وذلك بخطابات متعددة وبينا الخطأ في الإجراءات المتبعة في إدارة القضية والإشكاليات الشرعية والقانونية في الحكم الذي أصدرته على موكلتي وعلى الجناة، وكان الهدف هو التأكد من عدم إفلات الجناة من العدالة وإنقاذ تلك الفتاة الضحية التي فاقم الحكم من حالاتها النفسية بدل أن يكون منصفاً لها من الجناة ومعيداً لكرامتها المسلوبة.
علماً أنه وبعد رفع الحكم إلى مجلس القضاء الأعلى وأعيد بعد دراسته إلى المحكمة العامة بالقطيف بتوصيات زيادة العقوبة على الجناة وعلى الفتاة الضحية وتم إبلاغي من قبل ولي الفتاة في رمضان الفائت بموعد الجلسة التي خصصتها الهيئة القضائية للنطق بالحكم بعد التعديل فسافرت في اليوم المحدد إلى القطيف ودخلت مكتب الشيخ/ سعد المهنا, وأبلغني بأنه يتعين عليّ إحضار الفتاة إلى الجلسة، فذكرت له بأنني أملك وكالة شرعية تخولني سماع الحكم وتعطيني الحق في الاعتراض عليه لذا لا ضرورة لحضور الفتاة إلى المحكمة، التي ستعيدها إلى أجواء الأزمة من جديد وستفتح الجرح الذي بدأ يندمل كما أن الإصرار على إحضارها وسط أولئك الجناة الذين ساهموا بشكل مباشر في اغتيال أنوثتها والعدوان على مستقبلها سلوك يخالف المنطق والحس الإنساني فكيف تجيز المحكمة أن تجلس «الضحية» مع جلاديها في قاعة واحدة؟ مع أن النصوص القانونية لا توجب ذلك، وذكرت له بأن هناك تقارير طبية موثقة بهذا الشأن وتمنيت عليه أن ينظر إلى الأمر من الناحية الإنسانية البحتة قبل أي اعتبار آخر وخصوصا وأن المادة الأربعون بعد المائة من نظام الإجراءات الجزائية تنص على أنه: «يجب على المُتهم في الجرائم الكبيرة أن يحضُر بنفسِه أمام المحكمة، مع عدم الإخلال بحقِه في الاستِعانة بمن يُدافِع عنه. أمَّا في الجرائم الأُخرى، فيجوز لهُ أن يُنيب عنه وكيلاً أو مُحامياً لتقديم دفاعِه، وللمحكمة في كُل الأحوال أن تأمُر بحضورِه شخصياً أمامِها.»
والتهمة الموجهة لموكلتي ليست من الجرائم الكبيرة بناءً قرار سمو وزير الداخلية رقم «1245» وتاريخ 23/7/1423الذي حدد الجرائم الكبيرة بأربعة عشر جريمة وليس منها «الخلوة غير الشرعية» إلا أن القاضي أصر على موقفه واستشهد بعجز المادة المذكورة، وأجبته بأن الجلسة إنما هي للنطق بالحكم، وبالتالي لن يتم هناك مرافعات، أو سماع بينات فيها يستلزم حضور المجني عليها، وخصوصاً وأن حالتها الصحية لا تسمح إطلاقاً بالمثول وسط الجناة أنفسهم، وبعد أن أصر القاضي على موقفه، أخبرته بأنني سأخبر وليها بالأمر، ومتى ما حُددت جلسة أخرى سأحضر برفقتها، أما بخصوص حضورها أمام الجناة ؛ فإن قيمي التي أحملها، وأؤمن بها، وقواعد مهنتي لا تسمح لي بأن أجبرها، أو حتى أسمح بتمرير هذا المسلك الذي يتعارض والحس الإنساني السليم ، وسأعارض هذا الإجراء أمام الجهات القضائية العليا، وهو الموقف الذي يبدو بأن الهيئة القضائية اعتبرته «لددٌ بالخصومة» فتمت معاقبتي وموكلتي على أساسه.
وبناءً على الإجراءات التي تمت من قبل الهيئة القضائية، والتي نعتقد أنها انحراف بالمشروعية، ومخالفة للقواعد القانونية التي تحكم الخصومة، وحيث أن ما تم في حقي لا يستند إلى نص شرعي، أو قانوني، فإني سأخاصم الهيئة القضائية مجتمعة أمام الجهات المختصة، حيث لا يمكن السكوت على تلك الانحرافات، وعلى وزارة العدل أن تبين موقفها حيال ما حدث، لأن القضاة ليسوا فوق المساءلة، بل لابد أن تفرض عليهم رقابة صارمة، من أجل ضمان تطبيق القانون، وعدم الانحراف به، أو التنكر لنصوصه وقواعده الآمره، أو أعطائهم الفرصة لتصفية حسابات شخصية على حساب وظيفتهم القضائية.
كما لا يفوتنا في هذا الصدد بأن نذكر بأن الهيئة القضائية قد أخرجت الناشطة الحقوقية الأستاذه فوزية العيوني من قاعة المحكمة مع أن الجلسة علنية حيث أنها جلسة نطق بالحكم ومحكومة بالمادة الثانية والثمانون بعد المائة من نظام الإجراءات الجزائية والتي تنص على: «يُتْـلَى الحُكم في جلسة علنية ولو كانت الدعوى نُظِرت في جلسات سرية، وذلك بحضور أطراف الدعوى. ويجب أن يكون القُضاة الذين اشتركوا في الحُكم قد وقَّعوا عليه، ولابُد من حُضورِهم جميعاً وقت تلاوتِه ما لم يحدُث لأحدِهم مـانِع من الحضور. ويجب أن يكون الحُكم مُشتمِلاً على اسم المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصدارِه وأسماء القُضاة، وأسماء الخصوم، والجريمة موضوع الدعوى، ومُلخص لِما قدَّمهُ الخصوم من طلبات أو دِفاع، وما اُستُنِدَ عليه من الأدلة والحُجَّج ومراحِل الدعوى، ثم أسباب الحُكم ونصُه ومُستندُه الشرعي، وهل صدر بالإجماع أو بالأغلبية.»
وبالتالي لا يحق للهيئة القضائية أن تجعلها سرية، وهذا يؤكد على أن هناك استخفافاً بالوثائق القانونية التي شرعتها الدولة من أجل حماية حقوق الناس ولتحديد صلاحيات القاضي، مما يجد معه تدخلاً من الجهات المعنية في وزارة العدل، لوقف هذا التجاوزات المتكررة، والتأكيد على سيادة القانون، وأن لا أحد فوقه حتى القضاة أنفسهم.
لقد احتوت قضية فتاة القطيف معظم الإشكاليات التي يعاني منها القضاء الشرعي في السعودية حيث تتم إدارة الخصومة بشكل تقليدي ولا يتم تطبيق النصوص القانونية الخاصة بالدعاوى الجزائية أو غيرها، ولا يلتزم بالحد المقبول من معايير المحاكمة العادلة وعلى وجه الخصوص استحضار قرينة البراءة المبنية على القاعدة الشرعية الراسخة «المتهم بريء حتى تثبت إدانته» وتغيب القيم الإنسانية، ورح العدالة، بقيمها المجردة.
إننا وفي ظل هذه الإجراءات المؤسفة ما زلنا واثقين ومتفائلين بالخطوات الإصلاحية التي ينتهجها الملك عبد الله بن عبد العزيز لإصلاح القضاء، وأن ما يحدث من ممانعة من بعض الشرائح القضائية التقليدية، ما هو إلا مخاض لانبثاق واقع قضائي جديد، ولا زلنا على قناعة تامة بأن… ثمة وطن يولد من جديد.
-
عبد الرحمن بن محمد اللاحم محام «موقوف»صدر بمدينة الرياض 17/11/2007
ان هذا الدين صللب.. ومرن ..؟؟؟
اعنى انه صلب فى مقاومة عوامل الهدم الخارجية التى توهن فى اى بنيان مثل الثقافة الجديدة .. والعولمة .. و مرن لانه قابل لاستيعاب اى شخص واى انسان .. ايا كان فكره .. فمعجزة هذا الدين انه يخاطبك على قدر عقلك .. ومهما ارتفع مستوى عقلك .. تجد دوما ان الدين يسبقك ..و لا ينكر صحة هذا الدين (بعد ان يعرضه على عقله ) الا جاحد او مكابر.. اذكر مقولة لاحد اساتذتنا من الدعاة .. قال عندما تتحاور مع جاهل او امى … و تعرض عليه الاسلام .. لا يأخذ من وقتك مثل العالم .. لكن اذا وصلت الى مفتاح العالم (عقله)وخاطبته بلغته .. لا يقاومك .. لانه يجد بحرا من العلم(اعنى الاسلام) لاقرار له ..
مشكلة الشريعة .. وتطبيق الشريعة .. هى فهمنا لها … ففهمنا قاصر…
لاننا لا ندرك اننا نعمل بالشريعة ..لهدف واحد .. هو اعمار الارض بعبادة الله .. وليس لحياة مؤقتة .. او مجد زائل .. اما ما يجد علينا .. فلا يجب ان نرهق عقلنا فيما يمكن الاجابة عليه بسؤال واحد .. هل هذا الامر يصلح امرنا فى الدنيا و لايفسد دنيانا واخرتنا …. ؟؟ ان كان فليكن والا فلا ضرورة له ؟
فالشريعة الإسلامية أحاطت بجميع أفعال الإنسان إحاطة تامة شاملة، فلم يقع للإنسان شيء في الماضي ولا يعترض الإنسان شيء في الحاضر ولا يحدث للإنسان شيء في المستقبل إلا وله حكم في الشريعة الإسلامية، قال تعالى: ?ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء? ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «تركتكم على محجّة بيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك».
والشريعة الإسلامية عندما تعالج مشاكل الإنسان في جميع الأزمنة والأمكنة بأحكامها فهي إنما تعالج مشاكل الإنسان بوصفه إنساناً ليس غير، ذلك أن الإسلام هو دين اللـه الذي أنزله لكل البشر وهو المنهج القادر على حل مشكلات كل البشر، مهما اختلفت ألوانهم وبيئاتهم وأجناسهم وأماكن عيشهم وأزمنتهم.
ذلك أن الإنسان هو الإنسان في كل مكان وزمان، في غرائزه وحاجاته، فكذلك أحكام معالجاته لا تتغير، أما ما يتجدد من مطالب الإنسان المتعددة فقد جاءت الشريعة بأحكام عامة تتسع لما يتجدد من المطالب، لذا كان ذلك سبباً في نمو الفقه وازدهاره.
فالإجارة عندما ترد في قوله تعالى: ?فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن? فإن هذه الآية يستنبط منها حكم شرعي وهو أن المطلقة تستحق أجرة الرضاع، ويستنبط منها أن الإجارة عقد على المنفعة بعوض، وهي تنطبق على إجارة العامل أو الفلاح أو الموظف كما تنطبق على إجارة السيارة والطائرة وهكذا.
والآية عندما تقول ?وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو اللـه وعدوكم? فإن ما يستنبط من هذه الآية هو وجوب الإعداد لإرهاب أعداء اللـه، وكما كان الإعـداد فـي الماضي بالرماح والسهام والسيوف فإنه يجب أن يكون الآن بمصانع الأسلحة من طـائرات ودبابات وصواريخ وبوارج ونووية وإلكترونية وأدوات الحرب الحديثة وهكذا.
فهذا الاتساع بالنصوص لاستنباط أحكام متعددة لمشاكل متعددة، هو الذي جعل الشريعة الإسلامية وافية بمعالجة مشاكل الحياة في كل زمان ومكان وفي كل أمة وجيل.
وسعة الشريعة الإسلامية لكل مشكلات الإنسان الماضية أو الحاضرة أو المتجددة لا تعني أن الشريعة الإسلامية مرنة بحيث أنها تنطبق على كل شيء ولو ناقضها، فإن المرونة مفهوم خطِر ألصق بالإسلام ليجعل منه لباساً مهلهلاً يقبل أي فكر أو مفهوم أو رأي ولو ناقضه وخالفه.
ذلك أنه بعد أن نهض أهل الغرب بفصلهم الدين عن حياتهم وعزلهم للسلطة الكنسية عن واقع الحياة فإنهم التفتوا للإسلام والمسلمين وبدأوا يعرضون على المسلمين حلولاً لمشاكل الحياة المتجددة عندهم، ويطلبون من المسلمين أن يقدموا حلولاً من الإسلام لها، فما كان من المسلمين وهم في أشد حالات ضعفهم إلا أن قبلوا حلول الغرب على أنها من الإسلام، فقالوا بتحرر المرأة وقالوا بالاشتراكية والديمقراطية وحرية الرأي والحرية الشخصية، وجعلوا كل ذلك من الإسلام، مدعين أن الشريعة الإسلامية ليست جامدة بل هي مرنة تقبل كل شيء، ونسوا أو تنـاسـوا أن الإسـلام قـام علـى عقـيـدة راسـخـة وأنـه جـعـل هذه العقيدة مقياس كل الأفكار وجعل الـحـلال والحرام مقياس كل الأعمال فاللـه تعالى يقول: ?فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى اللـه والرسول إن كنـتم تؤمنون باللـه واليوم الآخر? والرسـول صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به».
وكون العقيدة مقياساً لكل شيء يعني أن تكون المعالجات مأخوذة من نصوص الشرع وليس من الهوى، فكل ما لم يأت به الإسلام من معالجات لمشاكل الإنسان فهو من غير الإسلام ولا يجوز أخذه، قال صلى الله عليه وسلم: «كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد»، فمثلاً نجد أن المسلم مقيد بأحكام الشرع ولا يملك أن يعصي اللـه تعالى بحجة الحرية الشخصية، وهو إن فعل ذلك استحقّ العقوبة على معصيته في الدنيا بمعاقبة الحاكم له، وفي الآخرة بعقاب اللـه عز وجل. فلا يحل لمسلم أن يزني بحجة الحرية الشخصية، ولا يحل له أن يهزأ بالقرآن بحجة حرية الرأي، ولا يحل له أن يرتد عن دينه بحجة حرية العقيدة، ذلك أن مجرد الدخول في الإسلام يعني الانقياد للـه تعالى في كل شيء ?فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلّموا تسليما?.
وكذلك المرأة مثلاً فإنه لا يحل لها أن تكشف عن عورتها بحجة تحرر المرأة، وهي إن فعلت ذلك استحقت التعزير من الحاكم والعقوبة من اللـه تعالى في الآخرة، وهكذا فكل تصرفات المسلم وآرائه وأقواله مقيدة بحكم الشرع، وكذلك غير المسلم، فالكافر الذمي تطبق عليه أحكام الإسلام مثل المسلم سواء بسواء فلا يحل له أن يرتكب المعصية بين المسلمين بحجة أنه غير مسلم، فالرسول صلى الله عليه وسلم عامل أهل الذمة حسب أحكام الإسلام، وفي حديث جابر بن عبد اللـه قال: «رجم النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من اليهود وامرأة» لذلك فإن القول بمرونة الشريعة لتقبل كل شيء هو قول خطِر، ومن أسوأ عواقبه أن يضيع ديننا فنقبل ما ليس منه على أنه منه وفي ذلك خسران الدنيا والآخرة.
أما القول بتطور الشريعة فهو لا يقل خطراً عن القول بمرونتها، إذ أن التطور يعني الانتقال من حال إلى حال، ويعني التبدل مع الزمن، والقول بتطور أحكام الإسلام يعني أن أحكام الإسلام تتبدل وتتغير مع الزمن فهي تتطور، فالحرام يتطور فيصبح حلالاً، والحلال يصبح حراماً، لذلك وجد في المسلمين من جارى الغرب في أفكاره فقال بأن أحكام الإسلام تتغير بتغير الأزمان، فوجدنا في المسلمين من يقول بجواز تجزئة بلاد المسلمين، ومن يقول بجواز الاستعانة بالكفار، والتنازل لهم عن أرض المسلمين، ومن يقول بجواز الربا، وغير ذلك مما ألبس على المسلمين دينهم، في حين أن رسول اللـه صلى الله عليه وسلم? يقول: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم فاقتلوه» وغير ذلك من الأدلة التي تحرم تجزئة بلاد المسلمين وتأمر بوحدة المسلمين تحت راية خليفة واحد. كما وجد من يقول بأن قطع يد السارق وحشية فيستعاض عنها بالسجن. كما وجدت في القوانين الوضعية المعالجات التي تبيح الزنى وتقصر عقوبته على الأزواج، وغيرها وغيرها من المفاهيم والآراء والأفكار والمعالجات التي قلبت الحلال حراماً والحرام حلالاً وكل ذلك بحجة التطور والتجديد.
إن أحكام اللـه تعالى لا تتغير ولا تتبدل، فحكم اللـه في السارق هو قطع يده سواء أسرق السارق في سنة عشرة للهجرة أم سرق في سنة ألفين للهجرة، والزنا هو الزنا سواء أوقع في عهد أمير المؤمنين عمر رضي اللـه عنه أم وقع في عهدنا هذا. لا يغير من واقع حد السرقة أن تغيرت أشكالها وصورها ونظرة النّاس إليها، كما لا يغير من واقع حرمة الزنا رواجه لدى الغرب أو إباحته في بلاد المسلمين أو غير ذلك.
لذا يجب علينا بصفتنا مسلمين أن نفقه أحكام ديننا وأن نحفظها من التغيير والتبديل ولا يكون ذلك إلا بتطبيقها التطبيق الصحيح في الكيان الذي أخبر به رسول صلى الله عليه وسلم وهو كيان الخلافة.
إن السعة في الشريعة الإسلامية لا تعني أنها مرنة لتنطبق على كل شيء ولو خالفها، كما أنّها لا تعني التطور لتتغير أحكامها وتتبدل مع الزمن، ولكنها تعني أنها الشريعة الكاملة الشاملة الحاوية لمعالجات كل المشاكل التي تطرأ للإنسان وذلك وفق طريقة ثابتة لا تتغير وهي أن تكون هذه المعالجات من الوحي أي قام الدليل الشرعي عليها سواء أكان هذا الدليل هو القرآن الكريم أو السنة المطهرة أو إجماع الصحابة الكرام أو القياس المبني على علّة وردت في النصوص التي جاء بها الوحي.
و تلاقى الناس بعد كده تقول امر الله .. طيب.. بعدها مفيش تلاقى شكوى فيك .. و كل يوم تحقيق .. علشان العيان مات ليه …
سبحان الله هل فى امكان اى بنى ادم ان يعطى كفالة زى شركات التليفزيون مثلا ؟؟؟ شهادة انك حتعيش … طب ازاى ؟؟؟
ممكن مثلا تفهم لو حد جه .. و حصل تقصير فى العلاج .. انما مثلا واحد عمره 90 سنة … و مفيش حتة سليمة .. و يقولك الدكتور اللى موته .. لو اديتله ابرة تبقى انت اللى موتته و لو ما اديتلوش يبقى انت موتته لانك منعت عنه الابرة دى .. طيب تعمل ايه ؟؟
للاسف الموت و تقبل القضاء برضا شىء لا نفعله .. نتحدث عنه و لا نؤمن به .. ده اللى شفته فى الناس ….
و تلاقى الناس بعد كده تقول امر الله .. طيب.. بعدها مفيش تلاقى شكوى فيك .. و كل يوم تحقيق .. علشان العيان مات ليه …
سبحان الله هل فى امكان اى بنى ادم ان يعطى كفالة زى شركات التليفزيون مثلا ؟؟؟ شهادة انك حتعيش … طب ازاى ؟؟؟
ممكن مثلا تفهم لو حد جه .. و حصل تقصير فى العلاج .. انما مثلا واحد عمره 90 سنة … و مفيش حتة سليمة .. و يقولك الدكتور اللى موته .. لو اديتله ابرة تبقى انت اللى موتته و لو ما اديتلوش يبقى انت موتته لانك منعت عنه الابرة دى .. طيب تعمل ايه ؟؟
للاسف الموت و تقبل القضاء برضا شىء لا نفعله .. نتحدث عنه و لا نؤمن به .. ده اللى شفته فى الناس ….

أحدث التعليقات