نترككم الآن مع الشيخ الجليل/ محمد صالح المنجد، ونرى مسألة التمثيل ماذا قال _ أعزه الله – فيها :
ففي سؤال وجه له :
حكم المسرحيات والتمثيليات لأجل الدعوة
سؤال:
أرغب في معرفة الحكم في المسرحيات القصيرة والتمثيليات الخاصة بالأطفال والمراهقين والتي تشتمل على مواد إسلامية (مثل بعض الآيات القرآنية, واقتباسات من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم .. وما شابه ذلك)؟ لقد قرأت إجابتك حول لبس الشعر المستعار والشوارب ..الخ (وأن ذلك حرام), لكني سأقدر حصولي على جواب مفصل حول ما ذكرت لأن الكثير ممن عندهم بعض العلم بأمور الدين قالوا بأن المسرحيات القصيرة جائزة للصغار. كما أني سأقدر لك كثيرا سرعة إجابتك على سؤالي, فنحن عندنا حلقة للصغار, ونحن نسأل الله أن يبعدنا عن مخالفة الكتاب والسنة.
الجواب:
الحمد لله
هذه المسألة من المسائل التي اختلف فيها العلماء بين المنع منه مطلقا وبين إباحته ولكن بضوابط شرعية ، وقبل ذكر الخلاف في المسألة ينبغي التنبيه على أنه ليس محل الخلاف في التمثيل الماجن والمختلط بين الرجال والنساء وغير ذلك من المحرمات المشهور على الشاشات ، فهذا لا نزاع بين أهل العلم في تحريمه .
أما التمثيل المختلف فيه فهو أن يقوم اثنان أو أكثر أمام جمهور من الناس بأعمال ومحادثات ، لتعليم هذا الجمهور شعيرة أو خلقاً إسلامياً ، أو تبصيره بالواقع وما فيه من فساد ، أو الماضي وما فيه من أمجاد أو لترويح النفس ـ وقد يظهرون أنفسهم على غير حقيقتها .
وينبغي أن يكون هذا التمثيل محكوماً بضوابط ، وهي :
1- الابتعاد عن تمثيل الأنبياء والصحابة ، والشياطين والكفّار ، والحيوانات ، والمرأة من قِبَلِ الرّجل وبالعكس ، وبالغيبيات كالملائكة .
2- تمثيل المستهزئ بالله أو آياته أو رسوله أو أي شعيرة من شعائر الدين ولو بحجة تعليم الناس ، فهذا لا يجوز الوقوع فيه لا جِدّاً ولا هزلاً .
3- تمثيل أيّ دور خالطه مُحرّم من القول كالكذب والغيبة وإطالة الثوب وغيرها .
4- تمثيل العبادات كالوضوء والصلاة لا على صورتها الحقيقة الثابتة في السنة
وينبغي الابتعاد عن تمثيل وتقمُّصِ شخصية الفاجر أو الفاسق ، أو تمثيل دور أئمة الأمة وعلمائها المتبوعين خشية أن يؤدي ذلك إلى انتقاص قدرهم .
وقد قال بعض العلماء المعاصرين بتحريم التمثيل عموماً ، وقال بعضهم بإباحته بشروط ومنهم الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله وفيما يلي فتواه في المسألة :
الحمد لله رب العالمين ، لا شك أن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى عبادة ، كما أمر الله بها في قوله : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) ، والإنسان الداعي إلى الله يشعر وهو يدعو إلى الله عز وجل أنه ممتثل لأمر الله متقرِّب إليه به ، ولا شك أيضاً أن أحسن ما يدعى به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن كتاب الله سبحانه وتعالى هو أعظم واعظ للبشرية : ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ) ، والنبي صلى الله عليه وسلم كذلك يقول : ” أبلغ الأقوال موعظة ” فقد كان يعظ أصحابه أحيانا موعظة يصفونها بأنها ” وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون ” فإذا تمكَّن الإنسان من أن تكون عظته بهذه الوسيلة فلا شك أن هذه خير وسيلة ، أي بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإذا رأى أن يُضِيف إلى ذلك أحياناً وسائل مباحة ، مما أباحه الله فلا بأس بهذا ..ولكن يشترط ألا تشتمل هذه الوسائل على شيء مُحرّم كالكذب ، أو تمثيل أدوار الكفار مثلاً ، أو تمثيل الصحابة رضي الله عنهم أو الأئمة ـ أئمة المسلمين من بعد الصحابة ـ أو ما أشبه ذلك مما يُخْشى منه أن يَزْدَري أحد من الناس ، هؤلاء الأئمة الفضلاء .. ومنها أيضاً ألا تشتمل التمثيلية على تَشَبُّه رجل بامرأة أو العكس ، لأن هذا مما ثبت فيه اللعن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه يلعن المتشبِّهات من النساء بالرجال ، والمتشبِّهين من الرجال بالنساء . المهم أنه إذا أخذ بشيء من هذه الوسائل أحيانا من أجل التأليف ، ولم يشتمل هذا على شيء مُحرّم ، فلا أرى به بأسا ، أما الإكثار منها ، وجعلها هي الوسيلة للدعوة إلى الله ، والإعراض عن الدعوة بكتاب الله ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بحيث لا يتأثر المدعُو إلا بمثل هذه الوسائل ، فلا أرى ذلك ، بل أرى أنه محرم ، لأن توجيه الناس إلى غير الكتاب والسنة فيما يتعلق بالدعوة إلى الله أمر منكر ، لكن فِعْل ذلك أحيانا لا أرى فيه بأسا إذا لم يشتمل على محرّم ” أهـ ، والله أعلم.
انظر كتاب التمثيل في الدعوة إلى الله لعبد الله آل هادي 11 -66-67 -102
ويراجع كتاب حكم ممارسة الفن في الشريعة لصالح الغزالي .
ففي سؤال وجه له :
حكم المسرحيات والتمثيليات لأجل الدعوة
سؤال:
أرغب في معرفة الحكم في المسرحيات القصيرة والتمثيليات الخاصة بالأطفال والمراهقين والتي تشتمل على مواد إسلامية (مثل بعض الآيات القرآنية, واقتباسات من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم .. وما شابه ذلك)؟ لقد قرأت إجابتك حول لبس الشعر المستعار والشوارب ..الخ (وأن ذلك حرام), لكني سأقدر حصولي على جواب مفصل حول ما ذكرت لأن الكثير ممن عندهم بعض العلم بأمور الدين قالوا بأن المسرحيات القصيرة جائزة للصغار. كما أني سأقدر لك كثيرا سرعة إجابتك على سؤالي, فنحن عندنا حلقة للصغار, ونحن نسأل الله أن يبعدنا عن مخالفة الكتاب والسنة.
الجواب:
الحمد لله
هذه المسألة من المسائل التي اختلف فيها العلماء بين المنع منه مطلقا وبين إباحته ولكن بضوابط شرعية ، وقبل ذكر الخلاف في المسألة ينبغي التنبيه على أنه ليس محل الخلاف في التمثيل الماجن والمختلط بين الرجال والنساء وغير ذلك من المحرمات المشهور على الشاشات ، فهذا لا نزاع بين أهل العلم في تحريمه .
أما التمثيل المختلف فيه فهو أن يقوم اثنان أو أكثر أمام جمهور من الناس بأعمال ومحادثات ، لتعليم هذا الجمهور شعيرة أو خلقاً إسلامياً ، أو تبصيره بالواقع وما فيه من فساد ، أو الماضي وما فيه من أمجاد أو لترويح النفس ـ وقد يظهرون أنفسهم على غير حقيقتها .
وينبغي أن يكون هذا التمثيل محكوماً بضوابط ، وهي :
1- الابتعاد عن تمثيل الأنبياء والصحابة ، والشياطين والكفّار ، والحيوانات ، والمرأة من قِبَلِ الرّجل وبالعكس ، وبالغيبيات كالملائكة .
2- تمثيل المستهزئ بالله أو آياته أو رسوله أو أي شعيرة من شعائر الدين ولو بحجة تعليم الناس ، فهذا لا يجوز الوقوع فيه لا جِدّاً ولا هزلاً .
3- تمثيل أيّ دور خالطه مُحرّم من القول كالكذب والغيبة وإطالة الثوب وغيرها .
4- تمثيل العبادات كالوضوء والصلاة لا على صورتها الحقيقة الثابتة في السنة
وينبغي الابتعاد عن تمثيل وتقمُّصِ شخصية الفاجر أو الفاسق ، أو تمثيل دور أئمة الأمة وعلمائها المتبوعين خشية أن يؤدي ذلك إلى انتقاص قدرهم .
وقد قال بعض العلماء المعاصرين بتحريم التمثيل عموماً ، وقال بعضهم بإباحته بشروط ومنهم الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله وفيما يلي فتواه في المسألة :
الحمد لله رب العالمين ، لا شك أن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى عبادة ، كما أمر الله بها في قوله : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) ، والإنسان الداعي إلى الله يشعر وهو يدعو إلى الله عز وجل أنه ممتثل لأمر الله متقرِّب إليه به ، ولا شك أيضاً أن أحسن ما يدعى به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن كتاب الله سبحانه وتعالى هو أعظم واعظ للبشرية : ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ) ، والنبي صلى الله عليه وسلم كذلك يقول : ” أبلغ الأقوال موعظة ” فقد كان يعظ أصحابه أحيانا موعظة يصفونها بأنها ” وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون ” فإذا تمكَّن الإنسان من أن تكون عظته بهذه الوسيلة فلا شك أن هذه خير وسيلة ، أي بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإذا رأى أن يُضِيف إلى ذلك أحياناً وسائل مباحة ، مما أباحه الله فلا بأس بهذا ..ولكن يشترط ألا تشتمل هذه الوسائل على شيء مُحرّم كالكذب ، أو تمثيل أدوار الكفار مثلاً ، أو تمثيل الصحابة رضي الله عنهم أو الأئمة ـ أئمة المسلمين من بعد الصحابة ـ أو ما أشبه ذلك مما يُخْشى منه أن يَزْدَري أحد من الناس ، هؤلاء الأئمة الفضلاء .. ومنها أيضاً ألا تشتمل التمثيلية على تَشَبُّه رجل بامرأة أو العكس ، لأن هذا مما ثبت فيه اللعن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه يلعن المتشبِّهات من النساء بالرجال ، والمتشبِّهين من الرجال بالنساء . المهم أنه إذا أخذ بشيء من هذه الوسائل أحيانا من أجل التأليف ، ولم يشتمل هذا على شيء مُحرّم ، فلا أرى به بأسا ، أما الإكثار منها ، وجعلها هي الوسيلة للدعوة إلى الله ، والإعراض عن الدعوة بكتاب الله ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بحيث لا يتأثر المدعُو إلا بمثل هذه الوسائل ، فلا أرى ذلك ، بل أرى أنه محرم ، لأن توجيه الناس إلى غير الكتاب والسنة فيما يتعلق بالدعوة إلى الله أمر منكر ، لكن فِعْل ذلك أحيانا لا أرى فيه بأسا إذا لم يشتمل على محرّم ” أهـ ، والله أعلم.
انظر كتاب التمثيل في الدعوة إلى الله لعبد الله آل هادي 11 -66-67 -102
ويراجع كتاب حكم ممارسة الفن في الشريعة لصالح الغزالي .

2تعليقات
تلقيمات التعليقات لهذا المقال
سبتمبر 2, 2010 في 1:15 ص
راما 1998
شكرا بس التمثيل من غير الدين مش حرام ، المهم هل الشعر المستعار في التمثيل فقط حرام كمان ؟؟؟؟
اتمنى انكم تجاوبوني باسرع وقت
راما أبو خالد من سوريا (الشام)
سبتمبر 2, 2010 في 4:33 ص
eldoctor
من الواضخ اخى الفاضل انك قرأت هذه لتدوينة فقط. لانك قررت ان التمثيل من غير الدين ليس حراما . انا عرضت فى اكثر من تدوينة و هذه رقم 6 منهم جميع الاوجه من يحلل و من يحرم و ان كنت أرى انه حرام على العموم. اما حكم الشعر المسعار فى التمثيل و غيره. فهو
الشعر المستعـــــار
” لعن اللــه الواصلة والمستوصلة ” حديث شريف
أفتى عالم عصري بأنه يجوز للمرأة أن تمسح على الشعر المستعار المعروف بالباروكة والبوستيج.
وكم كنا نود ان نرجع الى حكم الشريعة في لبس الشعر المستعار.
نصوص شرعية :
1- جاءت امرأة الى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت:
يا رسول الله إن لي ابنة عريسا – تصغير عروس – أصابتها حصبة، فتمزق شعرها أفأصله !! فقال صلى الله عليه وسلم ” لعن الله الواصلة والمستوصلة ” رواه البخاري ومسلم.
2- وعن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية عام حج على المنبر، وتناول قصة من شعر كانت في يد حرسي .فقال :
يا أهل المدينة أين علماؤكم ! سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهي عن مثل هذا ويقول ” إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤكم ” رواه البخاري ومسلم.
3- روي عن عبد الله بن مسعود – رضي الله تعالى عنه – موقوفا قال:
لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات لخلق اللـــه.
فبلغ هذا امرأة من بني أسد، تقرأ القرآن ، اسمها أم يعقوب فأتته فكلمته فقال:
وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في كتاب الله.
فقالت المرأة : لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته.
قال: لو كنت قرأتيه لقد وجدتيه. قال الله تعالى:
(وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا).
قالت المرأة: اني أرى شيئا من هذا على امرأتك الان.
فقال : اذهبي فانظري.
فدخلت على امرأته ، فلم تر شيئا، فعادت فقالت. ما رأيت شيئا.
أما لو كان ذلك لم نجامعها.(رواه البخاري ومسلم).
4- وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة.(رواه البخاري ومسلم).
5- روي أن معاوية قال ذات يوم : إنكم قد أحدثتم زي سوء، وإن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهي عن الزور.
قال قتادة : يعني ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق. قال: وقد جاء رجل بعصا على رأسها خرقة، فقال معاوية: ألا وهذا زور. رواه البخاري ومسلم.
من هذه النصوص وغيرها أفتى جمهور العلماء بحرمة وصل شعر المرأة بالشعر، ومثله لبس الباروكة والبوستيج.
مذاهب الفقهــــاء :
وقد اختلفت مذاهب الفقهاء في حكم وصل المرأة شعرها بغيره توسعة وتضييقا، ويمكن تلخيص ذلك بما يلي :
1- يرى الحنفية أن وصل المرأة شعرها بشعر آدمي حرام، سواء أكان الموصول به شعرها نفسها أو شعر زوجها أو محرمها، أو امرأة اخرى غيرها او غير ذلك.
أما وصلها شعرها بشعر غير آدمي، كالصوف والوبر وشعر الماعز والخرق وغير ذلك، فمباح لعدم التزوير، ولعدم استعمال جزء الآدمي وهما علة التحريم عندهم
(ابن عابدين 373 و372-6).
2- وذهب المالكية إلى المنع من وصل الشعر مطلقا، سواء أكان الموصول به شعر آدمي أو صوفا أو غير ذلك. وقوي هذا الرأي الإمام النووي من عمدة أئمة الشافعية. فقال في المجموع ” وقول من قال بالتحريم مطلقا أقوى لظاهر إطلاق الأحاديث الصحيحة ” المجموع 3 -147.
3- وذهب الشافعية إلى أن الوصل بشعر الآدمي حرام مطلقا الكحنفية. أما الوصل بشعر غير الآدمي كالصوف والوبر وغيرهما فعلى قسمين :
أ – إن كان الموصول نجسا فحرام لحرمة استعمال النجس في الصلاة وخارجها.
ب – وإن كان الموصول به طاهرا ، فانه ينظر إن كانت المستوصلة ليست بذات زوج فثلاثة أقوال:
الاول : يحل الوصل إذا أذن الزوج فقط.
الثاني: يحرم الوصل ولو أذن الزوج.
والثالث: يحل مطلقا من غير حاجة لاذن زوجها.
والقول الأول هو الأصح عند الشافعية(المجموع 3 – 147)
4- أما الحنابلة فقد ذهبوا أيضا إلى حرمة الوصل بشعر الآدمي مطلقا لما فيه من التدليس. وكذلك ذهبوا إلى حرمة الوصل بشعر غير الآدمي كالصوف والوبر.
وأما الوصل بغير الشعر، كالخرق التي تشد بها الضفائر ففيه تفصيل. إن كان بالقدر الضروري لشد الرأس، فلا بأس به للحاجة إليه ، وإن كان بأكثر من ذلك، ففيه روايتان إحداهما الكراهة (المغني 1-99).
والخلاصة من كل ما تقدم :
1- اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على تحريم وصل شعر المرأة بشعر آدمي، سواء أكان الموصول به شعر محرمها، أو زوجها ، او شعر أجنبي عنها، أو شعر امرأة أخرى او شعرها.
وعليه فانه يحرم استعمال الباروكة والبوستيج المستعملين من الشعر الطبيعي للانسان.
2- وصل ما يشبه الشعر الطبيعي حتى يظن الناظر إليه لأول وهلة أنه امتداد لشعر المرأة نفسه وذلك، كما هو الحال بالنسبة للشعر الصناعي المتخذ من النايلون وغيره لوصل شعر النساء اليوم، فهذا حرام أيضا.
وهذا التحريم قياسا على الوصل بالشعر الطبيعي، لقيام علة التحريم فيه وهي
(التزوير). وهذه العلة هي التي نص عليها في حديث معاوية المتقدم، كما نص عليه أيضا في حديث ابن مسعود المتقدم في قوله ” المغيرات خلق الله ” وهذه العلة محل اتفاق الفقهاء.
3- وصل ما لا يشبه الشعر الطبيعي، بحيث يعلم الناظر إليه لأول وهلة أنه ليس شعرا طبيعيا وأنه غريب عن المرأة وليس من شعرها كالصوف وبعض الالياف، فهذا مباح لعدم تضمنه علة التحريم المتقدمة وهي التزوير، إلا أن التنزه عنه أولى لاطلاق النصوص الشرعية المتقدمة ولما رواه أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله – رضي الله عنه – يقول :
زجر النبي صلى الله عليه وسلم أن تصل المرأة برأسها شيئا (رواه مسلم).
وهذا مراعاة لمذهب المالكية والحنبلية، إلا أننا لم نستطع القول بالتحريم لعدم توفر العلة المنصوص عليها وهي التزوير وأما إطلاق النصوص المتقدمة وبخاصة حديث جابر الاخير، فمحمول على النصوص الاخرى المقيدة بالتزوير حملا للمطلق على المقيد.
4- ضفر شعر المرأة بالشرائط الملونه وغيرها، مما هو ظاهر فيه أنه ليس من شعرها : مباح ، لانه ليس وصلا فلا يدخل تحت التحريم، إلا انه ينبغي ألا يزاد فيه الحد عن اللازم للم الشعر وربطه، وذلك مراعاة لمذهب الحنبلية.