You are currently browsing the monthly archive for ديسمبر 2006.

تصنيف جديد
احببت أن اضيفه ..
سأحاول بصورة يومية .. اضافة ما يعبر عن اليوميات و الهموم .. من الشبكة العنكبوتية
و البداية .. بمناسبة عيد الاضحى
أغنية جديدة لشعبان عبدالرحيم تسخر من إعدام صدام

سجل المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم أغنية تتحدث عم حكم اعدام صدام وتحمل عنوان (خلصت المسرحية)، وذلك في اول تعاون بين شعبان والمؤلف حسن عزو، ويتضمن كليب الاغنية عدة لقطات أرشيفية لمحاكمة صدام ومن وقائع الجلسات ودون ذكر اسمه أو حتي إظهار صورته.الأغنية مدتها 5 دقائق فقط وعن عدم ذكر اسم الرئيس صدام قال شعبان أنه تعمد ذلك لأن الناس ستفهم المضمون وليس شرطاً أن يقوله صراحة في الكلمات .
أغنية (المسرحية خلصت) من المقرر إذاعتها فور الانتهاء منها ومن كلماتها:

مش لاقي كلام أقوله .. وإن قلت أقول لمين
عاملين فيلم وسيناريو .. فاكرينا مغفلين
خلاص الكلام مات .. وكله في التمام
والمحكمة حكمت .. والحكم بالإعدام .
ونزلت الستارة .. اللعبة اتفبركت
الورقة اتسكلت .. والحكم أصدروه
خلاص هاينفذوه والمسرحية خلصت
قال إيه هايعدموه

تصنيف جديد
احببت أن اضيفه ..
سأحاول بصورة يومية .. اضافة ما يعبر عن اليوميات و الهموم .. من الشبكة العنكبوتية
و البداية .. بمناسبة عيد الاضحى
أغنية جديدة لشعبان عبدالرحيم تسخر من إعدام صدام

سجل المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم أغنية تتحدث عم حكم اعدام صدام وتحمل عنوان (خلصت المسرحية)، وذلك في اول تعاون بين شعبان والمؤلف حسن عزو، ويتضمن كليب الاغنية عدة لقطات أرشيفية لمحاكمة صدام ومن وقائع الجلسات ودون ذكر اسمه أو حتي إظهار صورته.الأغنية مدتها 5 دقائق فقط وعن عدم ذكر اسم الرئيس صدام قال شعبان أنه تعمد ذلك لأن الناس ستفهم المضمون وليس شرطاً أن يقوله صراحة في الكلمات .
أغنية (المسرحية خلصت) من المقرر إذاعتها فور الانتهاء منها ومن كلماتها:

مش لاقي كلام أقوله .. وإن قلت أقول لمين
عاملين فيلم وسيناريو .. فاكرينا مغفلين
خلاص الكلام مات .. وكله في التمام
والمحكمة حكمت .. والحكم بالإعدام .
ونزلت الستارة .. اللعبة اتفبركت
الورقة اتسكلت .. والحكم أصدروه
خلاص هاينفذوه والمسرحية خلصت
قال إيه هايعدموه

سبحان الله
..
له فى خلقه شئون .. لم أكن اتخيل كم العداء بين الشيعة و السنة فى العراق الا عندما تم اعدام صدام حسين .. ليس دفاعا عن الرجل .. فمصائبه كثيرة .. و هو الان بين يدى العادل الذى لا يظلم عنده أحد .. و لكن .. ان يتم اعدامه فى ليلة عيد الاضحى .. عند السنة ..(الشيعة عندهم العيد الاحد؟؟؟) فلا اظن الا انها مقصودة .. و بعد مشاهدوة شريط الاعدام .. الرجل ينطق بالشهادة .. و بعد التافهين ينطق عاش مقتدى الصدر .. (بلا خيبة ) الموقف لا يستوعبه أحد منهم .. سبحان الله .. تنفيذ حد من حدود الله (النفس بالنفس) و واحد عمال يقول مقتدى .. كان ممكن اعدام صدام قبل كده أو بعد كده .. ولكن الرسالة لا تحمل الا معنى واحد .. هذا هو خروف العيد ايها السنة … و الباقى (باقى الشعب السنى فى الطريق) و لا اظن ان القتال سيهدأ فى العراق .. بل أظن أن الحرب الاهلية قادمة لا محال ) مرة أخرى لا أدافع عن صدام حسين .. و لا انتقده .. فمثل هؤلاء يحتاج المرء الى الكثير ليستوعب أسباب أعمالهم.. أسأل الله ان يقينا فتنة السلطة و المال فاذا اجتمعا فلا أظن ان فيهم خيرا

.من الواضح انه لا أحد يقرا لى .. يعنى بأغنى مع نفسى …
هل الخط الذى أتبعه فى الكتابة لا يصلح ..
أم انه يجب أن تكون الامور .. شخصية بحتة ليهتم ..
عندى الكثير لاكتب عنه .. سياسة .. وأدب .. و فلسفة .. لكن لا أحد يقرأ ..
هروبا من الاحباط .. والاكتئاب .. سأتوقف عن الكتابة .. لحد .. ما أشوف حد يهمه اللى بأكتبه ..ولا كله كلام لا اجنى من خلفه .. الا الحساب يوم القيامة

…..
تحديث .. جزاكم الله خيرا سأعود للكتابة و استكمال ما بدأت ..
فما بدا لوجه الله يجب أن يستكمل ..

.من الواضح انه لا أحد يقرا لى .. يعنى بأغنى مع نفسى …
هل الخط الذى أتبعه فى الكتابة لا يصلح ..
أم انه يجب أن تكون الامور .. شخصية بحتة ليهتم ..
عندى الكثير لاكتب عنه .. سياسة .. وأدب .. و فلسفة .. لكن لا أحد يقرأ ..
هروبا من الاحباط .. والاكتئاب .. سأتوقف عن الكتابة .. لحد .. ما أشوف حد يهمه اللى بأكتبه ..ولا كله كلام لا اجنى من خلفه .. الا الحساب يوم القيامة

…..
تحديث .. جزاكم الله خيرا سأعود للكتابة و استكمال ما بدأت ..
فما بدا لوجه الله يجب أن يستكمل ..

معنى هذه الكلمة ومقتضاها

ـ معنى هذه الكلمة ومقتضاها: -

اتضح مما سبق أن معنى لا إله إلا الله – لا معبود بحق إلا إله واحد وهو الله وحده لا شريك له، لأنه المستحق للعبادة فتضمنت هذه الكلمة العظيمة أن ما سوى الله من سائر المعبودات ليس بإله حق وأنه باطل. لأنه لا يستحق العبادة.

ولهذا كثيرًا ما يرد الأمر بعبادة الله مقرونًا بنفي عبادة ما سواه، لأن عبادة الله لا تصح مع إشراك غيره معه – قال تعالى: {وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا} [سورة النساء: 36].

وقال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [سورة البقرة: 256].

وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} [سورة النحل: 36].

وقال صلى الله عليه وسلم: “من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم دمه وماله”(12).

وكل رسول يقول لقومه: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [سورة الأعراف: 59]. إلى غير ذلك من الأدلة

قال الإمام ابن رجب رحمه الله: وتحقيق هذا المعنى وإيضاحه أن قول العبد: لا إله إلا الله يقتضي أن لا إله له غير الله – والإله هو الذي يطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالاً، ومحبة وخوفًا ورجاء وتوكلاً عليه وسؤالاً منه ودعاء له ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل.

ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لكفار قريش: قولوا لا إله إلا الله، قالوا: {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [سورة ص~: 5].

ففهموا من هذه الكلمة أنها تبطل عبادة الأصنام كلها وتحصر العبادة لله وحده وهم لا يريدون ذلك، فتبين بهذا المعنى أن معنى لا إله إلا الله ومقتضاها إفراد الله بالعبادة وترك عبادة ما سواه، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله فقد أعلن وجوب إفراد الله بالعبادة وبطلان عبادة ما سواه والقبور والأولياء والصالحين،

وبهذا يبطل ما يعتقده عباد القبور اليوم وأشباههم من أن معنى لا إله إلا الله هو الإقرار بأن الله موجود أو أنه هو الخالق القادر على الاختراع وأشباه ذلك. أو أن معناها لا حاكمية إلا لله ويظنون أن من اعتقد ذلك وفسر به لا إله إلا الله فقد حقق التوحيد المطلق ولو فعل ما فعل من عبادة غير الله والاعتقاد بالأموات والتقرب إليهم بالذبائح والنذور والطواف بقبورهم
والتبرك بتربتهم،

وما شعر هؤلاء أن كفار العرب الأولين يشاركونهم في هذا الاعتقاد ويعرفون أن الله هو الخالق القادر على الاختراع ويقرون بذلك وأنهم ما عبدوا غيره إلا لزعمهم أنهم يقربونهم إلى الله زلفى لا أنهم يخلقون ويرزقون فالحاكمية جزء من معنى لا إله إلا الله وليست هي معناها الحقيقي المطلوب فلا يكفي الحكم بالشريعة في الحقوق والحدود والخصومات مع وجود الشرك في العبادة.

ولو كان معنى لا إله إلا الله ما زعمه هؤلاء لم يكن بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين المشركين نزاع بل كانوا يبادرون إلى إجابة الرسول صلى الله عليه وسلم إذا قال لهم أقروا بأن الله هو القادر على الاختراع أو أقروا أن
الله موجود. أو قال لهم تحاكموا إلى الشريعة في الدماء والأموال والحقوق وسكت عن العبادة. لكن القوم وهم أهل اللسان العربي فهموا أنهم إذا قالوا (لا إله إلا الله) فقد أقروا ببطلان عبادة الأصنام وأن هذه الكلمة ليست مجرد لفظ لا معنى له، ولهذا نفروا منها وقالوا: {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [سورة ص~: 5].

كما قال الله عنهم: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ، وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ} [سورة الصافات: 35، 36].

فعرفوا أن لا إله إلا الله تقتضي ترك عبادة ما سوى الله وإفراد الله بالعبادة، وأنهم لو قالوها واستمروا على عبادة الأصنام لتناقضوا مع أنفسهم وهم يأنفون من التناقض، وعباد القبور اليوم لا يأنفون من هذا التناقض الشنيع فهم يقولون لا إله إلا الله، ثم ينقضونها بعبادة الأموات والتقرب إلى الأضرحة بأنواع من العبادات فتبا لمن كان أبو جهل وأبو لهب أعلم منه
بمعنى لا إله إلا الله.

والحاصل أن من قال هذه الكلمة عارفًا لمعناها عاملاً بمقتضاها ظاهرًا وباطنًا من نفي الشرك وإثبات العبادة لله مع الاعتقاد الجازم لما تضمنته والعمل به فهو المسلم حقًا، ومن قالها وعمل بها ومبقتضاها ظاهرًا من غير اعتقاد لما دلت عليه فهو المنافق، ومن قالها بلسانه وعمل بخلافها من الشرك المنافي لها فهو المشرك المتناقض فلا بد مع النطق بهذه الكلمة من معرفة معناها، لأن ذلك وسيلة للعمل بمقتضاها قال تعالى: {إِلاّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [سورة الزخرف: 86].

والعمل بمقتضاها هو عبادة الله والكفر بعبادة ما سواه – وهو الغاية المقصودة من هذه الكلمة، ومن مقتضى لا إله إلا الله قبول تشريع الله في العبادات والمعاملات والتحليل والتحريم، ورفض تشريع من سواه – قال تعالى:
{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} [سورة الشورى: 21].
فلا بد من قبول تشريع الله في العبادات والمعاملات والحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه في الأحوال الشخصية وغيرها رفض القوانين الوضعية. ومعنى ذلك رفض جميع البدع والخرافات التي يبتدعها ويروجها شياطين الإنس والجن في
العبادات ومن تقبل شيئًا من ذلك فهو مشرك كما قال في هذه الآية: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ}.
وقال تعالى: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [سورة الأنعام: 121].
وقال تعالى: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ} [سورة التوبة: 31].

وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم: “تلا هذه الآية على عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه فقال: يا رسول الله لسنا نعبدهم، قال: أليس يحلون لكم ما حرم الله فتحلونه، ويحرمون ما أحل الله فتحرمونه، قال: بلى – قال
النبي صلى الله عليه وسلم: فتلك عبادتهم”(13).

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: فصارت طاعتهم في المعصية عبادة لغير الله وبها اتخذوهم أربابًا كما هو الواقع في هذه الأمة. وهذا من الشرك الأكبر. المنافي للتوحيد الذي هو مدلول شهادة أن لا إله إلا الله… فتبين أن كلمة الإخلاص نفت هذا كله لمنافاته لمدلول هذه الكلمة(14).

وكذلك يجب رفض التحاكم للقوانين لأنه يجب التحاكم إلى كتاب الله وترك التحاكم إلى ما عداه من النظم والقوانين البشرية…

قال تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [سورة النساء: 59].

وقال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي} [سورة الشورى: 10].

وقد حكم سبحانه بكفر من لم يحكم بما أنزل الله وبظلمه وفسقه. ونفى عنه الإيمان مما يدل على أن الحكم بغير ما أنزل الله إذا كان الحاكم به يستبيحه أو يرى أنه أصلح من حكم الله وأحسن فهذا كفر وشرك ينافي التوحيد ويناقض لا إله إلا الله تمام المناقضة – وإن كان لا يستبيح ذلك ويعتقد أن حكم الله هو الذي يجب الحكم به – ولكن حمله الهوى على مخالفته فهذا كفر أصغر وشرك أصغر يُنقِّضُ معنى لا إله إلا الله ومقتضاها.

إذًا – فلا إله إلا الله منهج متكامل يجب أن يسيطر على حياة المسلمين وجميع عباداتهم وتصرفاتهم فليست لفظًا يردد للبركة والأوراد الصباحية والمسائية بدون فهم لمعناه وعمل بمقتضاه والسير على منهجه كما يظنه كثير ممن يتلفظون
بها بألسنتهم ويخالفونها في معتقداتهم وتصرفاتهم.

ومن مقتضى لا إله إلا الله إثبات أسماء الله وصفاته التي سمى ووصف بها نفسه أو سماه ووصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم وقال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}
[سورة الأعراف: 180]. قال في فتح المجيد:- وأصل الإلحاد في كلام العرب العدول عن القصد والميل والجور والانحراف وأسماء الرب تعالى كلها أسماء وأوصاف تعرف بها تعالى إلى عباده ودلت على كماله جل وعلا.

وقال رحمه الله(15) فالإلحاد فيها ما يجحدها وإنكارها، وأما بجحد معانيها وتعطيلها، وأما بتحريفها عن الصواب وإخراجها عن الحق بالتأويلات، وأما أن يجعلها أسماء لهذه المخلوقات كإلحاد أهل الاتحاد فإنهم جعلوها أسماء هذا الكون محمودها ومذمومها… انتهى.

فمن ألحد في أسماء الله وصفاته بالتعطيل والتأويل أو التفويض ولم يعتقد ما دلت عليه من المعاني الجليلة من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة فقد خالف مدلول لا إله إلا الله – لأن الإله هو الذي يدعى ويتوسل إليه بأسمائه وصفاته – كما قال تعالى: (فادعوه بها) والذي ليس له أسماء ولا صفات كيف يكون إلها وكيف يدعى وبماذا – يدعى…

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: تنازع الناس في كثير من الأحكام ولم يتنازعوا في آيات الصفات وأخبارها في موضع واحد بل اتفق الصحابة والتابعون على إقرارها وإمرارها مع فهم معانيها وإثبات حقائقها، وهذا يدل على أنها أعظم النوعين بيانًا وأن العناية ببيانها أهم، لأنها من تمام تحقيق الشهادتين وإثباتها من لوازم التوحيد فبينها الله سبحانه وتعالى ورسوله
بيانًا شافيًا لا يقع فيه لبس. وآيات الأحكام لا يكاد يفهم معانيها إلا الخاصة من الناس.

وأما آيات الصفات فيشترك في فهم معناها الخاص والعام، أعني فهم أصل المعنى لا فهم الكنه والكيفية(16).

وقال أيضًا: وهذا أمر معلوم بالفطر والعقول السليمة والكتب السماوية أن فاقد صفات الكمال لا يكون إلهًا ولا مدبرًا ولا ربًا، بل هو مذموم معيب ناقص، ليس له الحمد لا في الأولى ولا في الآخرة، وإنما الحمد في الأولى والآخرة لمن له صفات الكمال ونعوت الجلال التي لأجلها استحق الحمد، ولهذا سمى السلف كتبهم التي صنفوها في السنة وإثبات صفات الرب وعلوه في خلقه وكلامه وتكليمه توحيدًا، لأن نفي ذلك وإنكاره والكفر به إنكار للصانع وجحد له، وإنما توحيده
إثبات صفات كماله وتنزيهه عن التشبيه والنقائض(17).

شروط لا إله إلا الله

جـ ـ وأما شروط لا إله إلا الله : – فإنها لا تنفع قائلها – إلا بسبعة شروط: -

الأول: العلم بمعناها نفيًا وإثباتًا. فمن تلفظ بها وهو لا يعرف معناها ومقتضاها فإنها لا تنفعه لأنه لم يعتقد ما تدل عليه – كالذي يتكلم بلغة لا يفهمها.

الثاني: اليقين وهو كمال العلم بها المنافي للشك والريب.

الثالث: الإخلاص المنافي للشرك. وهو ما تدل عليه لا إله إلا الله.

الرابع: الصدق المانع من النفاق. فإنهم يقولونها بألسنتهم غير معتقدين لمدلولها.

الخامس: المحبة لهذه الكلمة ولما دلت عليه والسرور بذلك. بخلاف ما عليه المنافقون.

السادس: الانقياد بأداء حقوقها وهي الأعمال الواجبة إخلاصًا لله وطلبًا لمرضاته. وهذا هو مقتضاها.

السابع: القبول المنافي للرد(11) وذلك بالانقياد لأوامر الله وترك ما نهى عنه.

وهذه الشروط قد استنبطها العلماء من نصوص الكتاب والسنة التي جاءت بخصوص هذه الكلمة العظيمة وبيان حقوقها وقيودها وأنها ليست مجرد لفظ يقال باللسان.

إعرابها وأركانها وشروطها

أـ إعرابها:
إذا كان فهم المعنى يتوقف على معرفة إعراب الجمل – فإن العلماء رحمهم الله قد اهتموا بإعراب لا إله إلا الله – فقالوا: لا – نافية للجنس – وإله اسمها مبني معها على الفتح وخبرها محذوف تقديره: (حق) أي لا إله حق، وإلا الله استثناء من الخبر المرفوع – والإله معناه: المألوه بالعبادة – وهو الذي تألهه القلوب وتقصده رغبة إليه في حصول نفع أو دفع ضرر. ويغلط من قدر خبرها بكلمة: (موجود أو معبود) فقط، لأنه يوجد معبودات كثيرة من الأصنام والأضرحة وغيرها ولكن المعبود بحق هو الله. وما سواه فمعبود بالباطل وعبادته باطلة، وهذا مقتضى ركني لا إله إلا الله.

ب ـ ركنا لا إله إلا الله:
لها ركنان: الركن الأول النفي – والركن الثاني الإثبات.

والمراد بالنفي نفي الإلهية عما سوى الله تعالى من سائر المخلوقات. والمراد بالإثبات إثبات الإلهية لله سبحانه فهو الإله الحق – وما سواه من الآلهة التي اتخذها المشركون فكلها باطلة، {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} [سورة الحج: 62].

قال الإمام ابن القيم: فدلالة لا إله إلا الله على إثبات إلاهيته أعظم من دلالة قوله: الله إله – وهذا لأن قول (الله إله) لا ينفي إلهية ما سواه بخلاف قول: لا إله إلا الله فإنه يقتضي حصر الألوهية ونفيها عما سواه، وقد غلط غلطًا فاحشًا كذلك من فسر الإله بأنه القادر على الاختراع فقط.

قال الشيخ سليمان بن عبد الله في شرح كتاب التوحيد – فإن قيل قد تبين معنى الإله والإلهية فما الجواب عن قول من قال بأن معنى الإله القادر على الاختراع ونحو هذه العبارة –

قيل الجواب من وجهين أحدهما أن هذا قول مبتدع لا يعرف أحد قاله من العلماء ولا من أئمة اللغة – وكلام العلماء وأئمة اللغة هو معنى ما ذكرنا كما تقدم(9) فيكون هذا القول باطلاً.

الثاني: – على تقدير تسليمه فهو تفسير باللازم للإله الحق، فإن اللازم أن يكون خالقًا قادرًا على الاختراع، ومتى لم يكن كذلك فليس بإله حق وإن سمي إلهًا، وليس مراده أن من عرف أن الإله هو القادر على الاختراع فقد دخل في الإسلام وأتى بتحقيق المرام من مفتاح دار السلام فإن هذا لا يقوله أحد، لأنه يستلزم أن يكون كفار العرب مسلمين، ولو قدر أن بعض المتأخرين أراد ذلك فهو مخطئ يرد عليه بالدلائل السمعية والعقلية .
(10(.